
إذا كنتِ هنا فذلك لأنك تنتظرين مولودا أو أنكِ ولدتِ للتو، أليس كذلك؟ في الحالتين، نتمنى لكِ تجربة جميلة من الرضاعة الطبيعية.
في هذا المقال، ندعوكِ لمراجعة كل فوائد الرضاعة الطبيعية لكِ ولطفلك. من المؤكد أنكِ تعرفين بعضها...
من الواضح أن الحليب الطبيعي يوفّر تغذية مثالية للرضّع. يحتوي على الكمية المناسبة من المغذيات، سهل الهضم ومتوفّر بسهولة.
توُصِي منظمة الصحة العالمية (OMS) بالرضاعة الطبيعية حتى سنتين أو أكثر لأن الفوائد تستمر طوال هذه المدة. كما توصي بوضع الطفل على الثدي خلال الساعة الأولى بعد الولادة، نظرا للفوائد الكبيرة لذلك للأم وطفلها.
هذه التوصيات ليست أمرا هينا وستفهمين السبب. إليكِ عشرة فوائد علمية للرضاعة الطبيعية مدهشة لكِ ولطفلك الصغير.
فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

1. الحليب الطبيعي يوفّر تغذية مثالية للرضّع
معظم المتخصصين في الصحة يوصون بالرضاعة الطبيعية الحصرية لمدة لا تقل عن 6 أشهر أو أكثر.
يحتوي الحليب الطبيعي على كل ما يحتاجه الطفل خلال الشهور الستة الأولى من حياته، بنسب مناسبة. تتغير تركيبته حتى بحسب تطور احتياجات الطفل، خصوصا خلال الشهر الأول من العمر.
خلال الأيام الأولى بعد الولادة، تنتجن ثدياك سائلا كثيفا مصفرا يُدعى اللبأ. إنه غني بالبروتين وقليل السكر. إنه حقا طعام رائع لا يمكن استبداله بالحليب الصناعي.
اللبأ هو أول حليب مثالي ويساعد جهاز الهضم غير الناضج لدى المولود الجديد على النضج. بعد الأيام الأولى، تبدأ ثدياك في إنتاج كميات أكبر من الحليب مع نمو معدة الطفل.
2. الحليب الطبيعي يحتوي على أجسام مضادة مهمة
الحليب الطبيعي غني بالأجسام المضادة التي تساعد طفلك على مكافحة الفيروسات والبكتيريا، وهو أمر أساسي خلال هذه الأشهر الأولى.
ينطبق هذا بشكل خاص على اللبأ، الحليب الأول. يزوّد اللبأ كميات كبيرة من الغلوبولين المناعي A (IgA)، فضلا عن عدة أجسام مضادة أخرى.
عندما تتعرّضين لفيروسات أو بكتيريا، تبدأين في إنتاج أجسام مضادة تنتقل بعد ذلك إلى الحليب.
تحمي IgA الطفل من الأمراض بتشكيل طبقة واقية في الأنف والحنجرة والجهاز الهضمي. أظهرت العديد من الدراسات أن الأطفال غير المرضّعين أكثر عرضة لمشاكل صحية مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والعدوى.
3. الحليب الطبيعي يعزّز اكتساب الوزن المناسب للطفل
تُعزّز الرضاعة الطبيعية اكتساب وزن صحي وتساعد على الوقاية من سمنة الطفولة.
أظهرت دراسة أن الرضاعة الطبيعية لأكثر من 4 أشهر ارتبطت بانخفاض مخاطر التطور إلى زيادة الوزن والسمنة.
كما أن الأطفال الذين يرضعون طبيعيا لديهم مستوى أعلى من اللبتين في جسمهم مقارنة بالأطفال الذين يرضعون بالحليب الصناعي. اللبتين هرمون رئيسي لتنظيم الشهية وتخزين الدهون.
الأطفال المرضّعون يضبطون تناولهم من الحليب بأنفسهم أيضا. يتوقفون عن الأكل عندما يزلون جائعين، مما يساعدهم على تطوير عادات غذائية صحية.
4. الرضاعة الطبيعية قد تجعل الأطفال أكثر ذكاء
تفيد بعض الدراسات بأنه قد توجد فروق في نمو الدماغ بين الأطفال المرضّعين وأولئك الذين يرضعون بالحليب الصناعي. وتُشير هذه الدراسات أيضا إلى أن الأطفال المرضّعين يحصلون على درجات ذكاء أعلى ويكونون أقل عرضة لمشاكل السلوك أو صعوبات التعلم مع تقدمهم في العمر.
مع ذلك، تُلاحظ التأثيرات الأبرز لدى الأطفال المولودين مبكرا، الذين هم أكثر عرضة لمشكلات النمو.
تُظهر الأبحاث بوضوح أن للرضاعة الطبيعية آثارا إيجابية ملموسة على نمو الدماغ على المدى الطويل لدى الرضع.
فوائد الرضاعة الطبيعية لكِ

5. الرضاعة الطبيعية قد تساعدك على فقدان الوزن
ربما سمعتِ ذلك كثيرا. بينما تبدو بعض النساء أنهن يزيدن في الوزن أثناء الرضاعة، تبدو أخريات أنها يخسرن الوزن دون جهد.
الرضاعة الطبيعية تحرق المزيد من السعرات الحرارية. بعد 3 أشهر من الإرضاع، من المحتمل أن تلاحظي زيادة في حرق الدهون مقارنة بالأمهات غير المرضّعات. رغم أن الفرق قد لا يكون كبيرا.
6. الرضاعة الطبيعية تساعد الرحم على الانقباض
أثناء الحمل، يكبر رحمك بشكل كبير، من حجم كمثرى إلى شغل معظم تجويف بطنك تقريبا.
بعد الولادة، يمر رحمك بعملية تُسمى الانحلال الرجعي، التي تساعده على استعادة حجمه الطبيعي قبل الحمل. الأوكسيتوسين، هرمون يزيد طوال الحمل، يساعد في هذا العملية.
يفرز جسمك كميات كبيرة من الأوكسيتوسين أثناء الولادة للمساعدة على الولادة وتقليل النزيف.
تزداد هرمونات الأوكسيتوسين أيضًا أثناء الرضاعة الطبيعية، مما يشجع تقلصات الرحم ويقلل النزيف، ويساعد بذلك الرحم على العودة إلى حجمه السابق.
أظهرت دراسات أيضًا أن الأمهات المرضعات يعانين عمومًا من فقدان دم أقل بعد الولادة ومن ارتجاع رحم أسرع.
7. الأمهات المرضعات لديهن خطر أقل للاكتئاب
الاكتئاب ما بعد الولادة هو نوع من الاكتئاب يمكن أن يتطوّر بعد وقت قصير من الولادة.
تبدين أقل عرضة لتطوّر الاكتئاب ما بعد الولادة إذا كنت ترضعين، مقارنة بالأمهات اللواتي نفَصن مبكرًا أو لا يرضعن.
مع ذلك، من تعانين من الاكتئاب ما بعد الولادة في وقت مبكر بعد الولادة قد تواجهين أيضًا صعوبات في الرضاعة وتقومين بها لفترة أقصر.
إذا ظهرت عليكِ أعراض الاكتئاب ما بعد الولادة، أخبري طبيبكِ في أقرب وقت ممكن.
8. الرضاعة تقلّل من خطر الإصابة بالأمراض
تبدو الرضاعة وكأنها تمنحكِ حماية طويلة الأمد من السرطان والعديد من الأمراض. يرتبط إجمالي الوقت الذي تقضينه المرأة في الرضاعة بانخفاض خطر سرطان الثدي والمبيض.
الأمهات المرضعات لديهن خطر أقل من:
- ارتفاع ضغط الدم
- التهاب المفاصل
- ارتفاع دهون الدم
- أمراض القلب
- السكري من النوع الثاني
9. قد تمنع الرضاعة الحيض
استمرار الرضاعة يوقف أيضًا الإباضة والدورة الشهرية. قد يكون توقُّف الدورات الشهرية وسيلة طبيعية لضمان فترة فاصلة بين حالات الحمل.
10. هذا يوفر الوقت والمال
الرضاعة مجانية، باستثناء تكاليف استشارة الرضاعة وشفاط الحليب. باختياركِ للرضاعة، لن تضطري إلى:
- شراء الحليب المجفف أسبوعيًا
- حساب كمية الشراب التي يجب أن يشربها طفلك يوميًا
- قضاء وقت في تنظيف وتعقيم زجاجات الرضاعة
- خلط وتسخين الزجاجات في منتصف الليل (أو النهار)
- إيجاد وسائل لتسخين الزجاجات أثناء تنقلك
- حليب الأم دائمًا في درجة الحرارة المناسبة وجاهز للشرب.
التعليقات (0)