
التهاب القصيبات هو عدوى تنفسية شائعة لدى الرضع، يزداد حدوثها خصوصا ابتداء من شهر سبتمبر، مع ذروة في الخريف والشتاء. يُسببها في الغالب الفيروس المخلوي التنفسي (VRS)، لكن فيروسات أخرى قد تكون مسؤولة أيضا. تصيب هذه الحالة بشكل أساسي الأطفال دون سنتين وتسبب التهابا في القصيبات الصغيرة يؤدي إلى صعوبات في التنفس.
الأعراض الرئيسية
يظهر التهاب القصيبات غالبا من خلال :
- سعال جاف ثم رطب.
- تنفس سريع وصفير (ما يُسمى الصفير التنفسي).
- احتقان أنفي.
- أحيانا حمّى خفيفة.
قد يجد الرضع أيضا صعوبة في التغذية بشكل جيد بسبب الإزعاج التنفسي.
لماذا يزداد انتشاره ابتداء من شهر سبتمبر؟
مع انخفاض درجات الحرارة وعودة الأطفال إلى المدارس، يتعرض الأطفال للفيروسات أكثر في أماكن التجمع. التنقل بين الداخل والخارج، وكذلك الاكتظاظ في دور الحضانة والمدارس، يسهّل انتشار الفيروسات التنفسية.
كيف نفرّق بين التهاب القصيبات والالتهابات التنفسية الأخرى؟
قد يُخلط أحيانا التهاب القصيبات مع أمراض تنفسية أخرى مثل الإنفلونزا، التهاب الأنف والحنجرة أو الالتهاب الرئوي، لأن الأعراض متشابهة. لتمييز هذه الالتهابات، هناك اختبار سريع وفعّال: اختبار PCR المتعدد.
يتيح هذا الاختبار، عبر أخذ عيّنة أنفية، كشف عدة فيروسات وبكتيريا مسببة للالتهابات التنفسية في آن واحد، بما في ذلك فيروس التهاب القصيبات. وبالتالي، يمكن للأطباء في غضون ساعات معرفة ما إذا كان الطفل مصابا بالتهاب القصيبات أو بعدوى أخرى، مما يسمح بتشخيص دقيق واختيار العلاج الملائم.
متى ينبغي استشارة الطبيب؟
إذا لاحظتِ أن رضيعكِ يظهر علامات ضيق تنفسي شديدة (تنفس سريع جدا، غوص بين الضلوع، توقفات تنفسية) أو إذا رفض الرضاعة، من المهم مراجعة الطبيب بسرعة. في بعض الحالات، قد تستدعي الحالة إدخال المستشفى لمراقبة الطفل ومساعدته على التنفس بشكل أفضل.
خلاصة
التهاب القصيبات مرض شائع لكنه قد يثير القلق عند الأهل. لحسن الحظ، تساعد أدوات مثل اختبار PCR المتعدد على تشخيص هذه العدوى بدقة وتمييزها عن الأمراض التنفسية الأخرى، وذلك لضمان متابعة وعلاج سريع وفعّال.
التعليقات (0)